أهلاً بكم إلى لقاء خاص مع رجل حزن المصريون كثيراً عندما ترك منصبه وزيراً للخارجية في منتصف الثورة. خلال أسابيع قليلة كان قد أعاد إلى الإنسان المصري و الإنسان العربي إحساسه بالكرامة و بالإنسانية و بمنزلة مصر. قدم خلال تلك الفترة مثالاً عملياً على أن صحوة القوة الناعمة مرهونة بإرادة الفعل و لم يكن الفعل ببعيد. لكنه لا يتمتع و حسب بإرادة الفعل بل أيضاً بالمهنية و الدقة و الحصافة و الوضوح و الخلق الرفيع. خسرته الخارجية المصرية و كسبته جامعة الدول العربية في لحظة من أدق لحظاتها، بين محاولة صعبة لتجديد عربتها المتداعية و بين عدد من الملفات الساخنة التي حملتها رياح الربيع العربي. في هذا اللقاء الذي خصنا به بعد ظهر اليوم في مبنى جامعة الدول العربية أجاب الدكتور نبيل العربي عن موقفه من الترشح للرئاسة في مصر و عما سيفعله في الذكرى الأولى للثورة، و استعرض رؤيته لتطور هذه الموجة العريضة من رياح التغيير في المنطقة. لكننا بكل تأكيد توقفنا معه في البداية مع تطورات الموقف في دمشق على ضوء تمديد عمل بعثة المراقبة و تقديم مقترحات من أهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية. سألته أولاً ماذا سيفعل بالكرة و قد ارتدت إلى ملعب جامعة الدول العربية بعد تصريحات من دمشق ترفض تلك المقترحات.